يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

77

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

ويمكن أن يكون لذاذ جمع لذيذ مثل : سمين وسمان . اللذلذة : وقد قالوا من مضاعفه : اللذلذة ، وهي السرعة والخفة . يقال : رجل لذيذ ، إذا كان خفيفا سريعا في عمله . وبه سمي الذئب لذلاذا . ويقال للذة : اللذوا . وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها ؛ وذكرت الدنيا ؛ فقالت : قد مضى لذواها وبقي بلواها . ذكره الخطابي . ومن أحسن ما قيل في هذه اللفظة وأجوده وأقنعه وأزهده : ألذ جميل الصبر عما ألذه * وأهوى لما أهواه تركا فأتركه واللذ أيضا : النوم . قال الشاعر : ولذ كطعم الصرخديّ طرحته * عشية خمس القوم والعين عاشقه وصرخد موضع ينسب إليه الشراب . وسترى في التكميل قول الخطيب الجليل : إن الشطون لذيذ * طبيخه والحنيذ الذي : وكنت وعدت بالكلام في : الذي ، وهذا موضعه لأن أصله لذي ، فهو يليق بهذا الباب . قالوا : لذي أدخلت عليه الألف واللام ولا يجوز أن ينزعا منه وهو اسم مبهم للمذكر ، وفيه أربع لغات : الذي : بياء ، واللذ : بغير ياء وكسر الذال ، واللذ : بإسكانها ، والذيّ : بياء مضمومة مشددة . وفي تثنيته ثلاث لغات : اللذان ؛ كما قال تعالى : وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما [ النساء : 16 ] ، واللذا : بغير نون ؛ كما قال الشاعر : أبني كليب أن عمىّ اللذا * قتلا الملوك وفككا الأغلالا واللذانّ : بالنون المشددة . وفي جمعها لغتان : الذين : في الرفع والنصب والخفض ؛ وهو المشهور . والذي : كما قال الشاعر : وإن الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد يعني الذين . ومنهم من يقول في الرفع : اللذون ، وتصغيره : اللذيا ، فإذا ثنيته مصغرا أو جمعته قلت : اللذيان واللذيون . قاله الجوهري . فصل آخر : بقي الكلام في شكل الذال وقد تقدم تصغيرها ، وتقدم الكلام في مخرجها أيضا عند ذكر الطاء والتاء ، لأن ذلك واحد وقريب بعضه من بعض ، ألا تراهم جمعوا بين الذال والظاء في قافية واحدة كقول الراجز : كأنها والعهد مذ أقياظ * أس جراميز على وجاذ ذكره ابن قتيبة وقال : الجرموز : الحوض الصغير . والوجاذ : المشرف من الأرض . ذال : ومن شكل ذال : ذال اسم فاعل من ذل ؛ قاله النحاس . يقال : ذل يذل ذلة ومذلة وذلّا : فهو ذال وذليل . ومن شكله أيضا ذأل يذأل ذألانا : وهو مشي خفيف وبه